عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
75
معارج التفكر ودقائق التدبر
عادة ، من مال وقصور وخدم وعبيد وجنود وأثاث وقوى وغير ذلك . القضيّة الثالثة : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ حكاية عنه : وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ : أي : ولها سرير ملك أو كرسيّ ملك عظيم ، وصفه بالعظمة لنفاسته ، وضخامة هيكله ، وترصيعه بنفائس الجواهر الكريمة . عرش الملك : سريره ، أو كرسيّة . القضية الرابعة : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ حكاية عنه : وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ : أي : مشركين يعبدون الشّمس ، فيسجدون لها ، متّخذين إيّاها إلها من دون اللّه . قول اللّه عزّ وجلّ : 27 / 26 - 24 وقرأ الكسائي ، وأبو جعفر ، ورويس : [ ألا يسجدوا ] بفتح الّلام دون تشديد . وقرأ غير الكسائي ، وحفص : [ ما يخفون وما يعلنون ] بياء الغائبين . تمهيد : هذه الآيات بيان من اللّه عزّ وجلّ ، جاء موصولا بحكاية قول الهدهد ، للإشعار بصدق ما قاله الهدهد لسليمان عليه السّلام . وهذا الأسلوب قد تكرّر في القرآن المجيد ، وفيه الاستغناء بعطف نصّ البيان الصّادر عن اللّه ، على القول المحكيّ عن غيره ، للدّلالة على تصديقه ، حتّى كأنّ القول المحكيّ هو بيان صادر عن اللّه عزّ وجلّ أيضا .